السراج الاسنوى

اسلامي صوفي اوراد وادعييه واحزاب للصوفيه


    الجوهرة الحامدية لسيدي سلامة الراضي رضى الله عنه

    شاطر
    avatar
    الشيخ شيبه الاسناوي
    Admin

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 08/09/2010
    العمر : 45

    الجوهرة الحامدية لسيدي سلامة الراضي رضى الله عنه

    مُساهمة من طرف الشيخ شيبه الاسناوي في الأربعاء يوليو 27, 2011 2:20 pm

    الجوهرة الحامدية
    لسيدي سلامة الراضي
    رضى الله عنه
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهمَّ صلِّ على سيدنا ومولانا محمدٍ صلاتَك الكاملةَ الأزليةَ ، الموصوفةَ بالبقاءِ والدوامِ والابديةِ ، التي صليتها في حضرة العلمِ الأقدسِ الإلهي القديمِ ، الذي تنزلَ بسفرائكَ في حضرةِ القرآنِ الكريمِ ، فقلتَ بلسانِ الفرقانِ المحمديِّ الرءوفِ الرحيمِ: "إن اللهَ وملائكته يصلونَ على النبي يا أيها الذينَ آمنوا صلوا عليهِ وسلموا تسليماً" ، فكان ذلكَ تعليماً لنا وأمراً وتشريفاً لقدرِ نبيكَ وتعظيماً ، فنسألكَ اللهمَّ أن تصليَّ على سيدنا محمدٍ جمال التجلياتِ الإختصاصيةِ ، وجلالِ التدلياتِ الإصطفائيةِ ، الباطنِ بكَ في غياباتِ العزِ الأكبرِ ، الظاهرِ بنوركَ في مشارقِ المجدِ الأفخرِ ، فاتحِ الدورةِ الكليةِ الربانيةِ ، الإلهيةِ القدسيةِ الكماليةِ ، بالخاتمةِ العنبرية النديةِ المكيةِ ، الخاصةِ العامةِ المحمديةِ ، الكاملةِ المكملةِ الأحمدية ، أول التعيناتِ المفاضةِ من حضرةِ العماءِ الربانيةِ ، القائم بظهورِ سرِ خِلعةِ الأسماءِ والصفاتِ الإلهية ، فلقِ صبحِ أنوارِ الوحدانيةِوطلعة شمسِ الأسرارِ الربانيةِ ، المظهرِ التامِ لجميعِ التجلياتِ والشئونِ ، والفيضِ العامِ لعلمِ الله القديمِ المكنونِ ، النورِ الأولِ الفائضِ من حضرةِ غيبكَ ,وصاحبِ الخلوةِ في حضرةِ قدسكَ ، بهجةِ قمرِ الحقائقِ الصمدانيةِ وحضرة عرشِ الحضراتِ الرحمانية ، الجوهرةِ اليتيمةِ التي دارت عليها أصنافُ المكونات ، ِوالنورِ الذي ملأ إشراقهُ الأرضينَ والسمواتِ ، مجمعِ الرقائقِ الإيمانيةِ وطورِ التجلياتِ الإحسانيةِ ، مظهرِ سرِ الجودِ الجزئي والكُليِّ ، وإنسان عينِ الوجودِ العلوي والسفلي ، الحجابِ الأعظمِ الذي لا ينتهي سائرٌ إلى إليه ، وكلُ من أدعىَ الوصولَ من غيرِ بابه فحالهُ مردودٌ عليهِ ، شمسِ الوصا لِ وحياةِ كلِ موجودٍ ، روح جسدِ الكونين وسيدِ كلِ والد ومولودٍ ، نورِ أنوارِ بصائرِ الأنبياءِ المكرمينَ ، ومحلِ النظرِ وسعةِ الرحمة من العوالمِ الأولينَ والآخرين ، نورِكلِ رسولٍ وسناهُ ، وجوهرةِ كلِ وليٍّ وضياهُ ، جميع الأنبياءِ والمرسلينَ نوابه إلى العبادِ ، وكافةُ الخلقِ يسري لهم منه الفضلُ والإمدادُ ، أُبرزت من سر فيضِ حقيقتهِ أنواع الموجوداتِ ، وتعينت به الدرجاتُ وتميزت جميعُ الدركاتِ ، واتضحت سبل الهدايةِ للطالبينَ ، ونسخت شريعتهُ الكاملةُ شرائع المرسلينَ ، وأرسله الله رحمةً للعالمينَ ، ووصفه بالرأفةِ والرحمةِ بالمؤمنينَ ، أعظمِ حامدٍ لربهِ بجوامعِ الكلمِ اللدنيةِ ، وأكملِ قائمٍ بينَ يديِّ ربهِ في الحضرةِ الإلهيةِ ، فهو جامع كلِ فضلٍ وخطيبُ حضرة الوصالِ ، وإمامُ أهلِ الكمالِ وصاحبُ الجلالِ والجمالِ ، عينُ العنايةِ وزينُ القيامةِ وكنزُ الهدايةِ وصاحبُ الكرامةِ ، إمامُ الحضرةِ وأمينُ المملكةِ وطرازُ الحُلةِ ، كنزُ الحقيقةِ وشمسُ الشريعةِ وناصرُ الملةِ ، تاهت في أنوارِ جلالهِ أولوا العزمِ من المرسلينَ ، وتحيرت في دركِ حقائقهِ عظماءُ الملائكةِ المهيَّمينَ ، منتهى هممِ القدسيينَ وغايةُ سيرِ السالكينَ ، ودليلُ كلِ حائرٍ من السائرينِ بنورهِ المستبين ، صاحبُ الأخلاقِ الرضيةِ والأوصافِ المرضية ، والكمالات الإلهيةِ والمعالمِ الربانيةِ ، واسطةُ عقدِ النبيينَ ومقدمةُ جيشِ المرسلينَ وقائدُ ركبِ الأولياءِ والصديقينَ ، صلاةً وسلاماً يتنزلان من أفقِ كُنهِ باطنِ الذاتِ ، إلى فلكِ سماء ظاهر الأسماءِ والصفاتِ ، ويرتقيانِ عندَ سدرةِ منتهى العارفينَ ، إلى مركزِ جلالِ النورِ المبين ، على سيدنا ومولانا محمدٍ أفضلِ الخلقِ أجمعين ، فصلّي اللهمَّ عليهِ بجميع صلواتِك التاماتِ المباركاتِ ، صلاةً تستغرقُ جميعَ العلومِ والمعلوماتِ ، لا غايةَ لها ولا انتهاءَ ولا أمدَ لها ولا انقضاءَ ، دائمةً بدوامكَ باقيةً ببقائكَ ، تتوالىَ وتتجدد في كلِ لحظةٍ بعددِ كمالكَ ، وعلى آلهِ وصحبهِ ووراثهِ كواكبِ آفاقِ نوركَ, ونجومِ أفلاكِ بطونكَ وظهوركَ ، الباذلين أنفسهم في سبيلهِ وخدامِ بابهِ ، والتابعينَ لأحكامِ تنزيلهِ وفقراءِ جنابهِ ، والمحفوظةِ سرائرهم على العقائد الحقةِ في ملتهِ ، المنزهةِ ضمائرهم عن أن يحلَّ بها ما ليسَ في شريعتهِ ، اللهمَّ نتوسلُ بهِ إليكَ في غفران السيئاتِ وسترِ العوراتِ وقضاءِ الحاجاتِ ، في هذه الدنيا وعندَ انقضاءِ الأجلِ وبعَد المماتِ ، للهمَّ أرنا وجه نبينا صلى الله عليهِ وسلم في اليقظةِ والمنامِ ، واجعله روحاً لنا من جميعِ الوجوهِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ ، وامحُ عنا وجودَ ذنوبنا بمشاهدةِ جمالكَ ، وغيبنا عنا في بحار أسرارِ أنواركَ ، واعصمنا بحولكَ وقوتكَ من الشواغلِ الدنيويةِ ، والنقائص المبعدةِ عن حضرتكَ القدسيةِ ، واجعل رغبتنا فيكَ واسقنا من شرابِ محبتكَ ، واغمسنا في بحارِ أحديتكَ حتى نرتعَ في بُحبوحةِ حضرتكَ ، واقطع عنا أوهامَ خليقتكَ برحمتكَ ومنتكَ ، ونورنا يا حيُّ يا قيومُ بأنوارِ طاعتكَ ، وامنن علينا بالتوفيقِ واهدنا فيمن هديت ولا تضلنا ، وبصرنا بعيوبنا عن عيوبِ غيرنا ، اللهمَّ انا نتوسل اليكَ بنوره الساري في الوجودِ أن تمنَّ علينا بالقربِ والوصولِ بمحضِ الكرمِ والجودِ ، وأن تحييَّ قلوبنا بنورِ حياة قلبهِ الواسعِ ، وأن تشرح صدورنا بنور صدرهِ الجامعِ ، وتطهر نفوسنا بطهارة نفسهِ الزكيةِ ، وتعلمنا بأنوارِ علومهِ الفياضةِ اللدنيةِ ، اللهمَّ اسرِ سرائره فينا بلوامعِ انواركَ وهدايتك ، وغيبنا عنا في حقِ حقيقتهِ بفضلكَ ورحمتكَ ، فيكونَ هوَ الحي القيومَ فينا بقيومتكَ السرمديةِ ، فنعيشَ بروحهِ عيشَ الحياةِ الأبديةِ ، اللهمَّ حققنا بهِ ذاتاً وصفاتٍ وأفعالا ، وأسماءً وآثاراً وأقوالاً وأحوالاً ، حتى لا نرى ولا نسمع ولا نحس ولا نجدَ إلاَّ إياكَ ، فنكونَ قائمينَ بكَ في كلِ حالٍ ولا نشهدَ سواكَ ، واجعل هُويتنا عينَ هُويتهِ في أوائلهِ ونهايتهِ ، حتى نقومَ لكَ بصحيحِ العبوديةِ من أمدادِ سِرايتهِ ، اللهمَّ انا نعوذُ بكَ وبنبيكَ من القطيعةِ والهجرانِ ، ومن الإبعادِ بعدَ التقريبِ فإنهُ من أعظمِ الحرمانِ ، وأجرنا من الخواطرِ النفسانيةِ ، واحفظنا من الشهوات الشيطانيةِ ، وطهرنا من قاذوراتِ البشريةِ ، وصفنا بصفاءِ المحبةِ الصديقيةِ ، من صدأِ الغفلةِ والجهلِ حتى تضمحلَ رسومنا بفناءِ الأنانيةِ ، ومباينةِ أحكامِ الطبيعةِ الإنسانيةِ ، في حضرةِ الجمعِ والتخليةِ والتحلي بأنوارِ الألوهيةِ الأحديةِ ، والتجلي بالحقائقِ الصمدانيةِ في شهودِ الوحدانيةِ ، حيثُ لا حيثُ ولا أينَ ولا كيفيةَ ، ويبقى الكلُ للهِ وباللهِ غَرِقاً في بحرِ منتهِ ونعمهِ ، منصورينَ بسيفِ اللهِ مخصوصينَ بكرمهِ ملحوظينَ بعنايةِ الله ورعايتهِ ، محفوظينَ بعصمتهِ من كل ما يشغلنا عن مراقبتهِ ، ومن كلِ خاطرٍ يخطرُ في غيركَ يا رباهُ فيبعدنا عن حضرتكَ ، وهب لنا هبةً لا مدخلَ فيها لسواكَ ولا سعة فيها لغيركَ ، واسعةً بالعلومِ الإلهيةِ والصفاتِ الربانيةِ ، ظاهرةً بمحاسنِ الأخلاقِ المحمديةِ وآدابها العليةِ ، وقوِّ عقائدنا بحسنِ الظنِ الجميلِ وحقيقةِ التمكينِ ، وسدد أحوالنا بالتوفيقِ والسعادة وحُسنِ اليقينِ ، وشُدَّ قواعدنا على صراطِ الصدقِ والإستقامةِ ، وشيد مقاصدنا في المجدِ الأثيلِ على ذِروةِ الكرامةِ ، وأغثنا من ضلالِ البعدِ بألطافِ رحمتكَ ، واشملنا في مصارعِ الحبِ بنفحاتِ عنايتكَ ، وأسعفنا في حضائرِ القربِ بأنوارِ هدايتكَ ، وأيدنا بنصركَ العزيزِ واجعلنا من خدامِ حضرتكَ ، اللهمَّ بجاههِ تقبل دعاءنا وفرج كروبنا واشفِ أمراضنا وانصرنا على من ظلمنا ، وأبحنا النظرَ إلى وجهكَ الكريمِ في حضراتِ الشهودِ ، واجعل خيرَ أعمالنا خواتيمها يا رحيمُ يا ودود ، واجعلنا مع الذينَ أنعمتَ عليهم من النبيينَ والصديقينَ والشهداءِ والصالحينَ ، وهب لنا العفوَ والعافيةَ في الدنيا والآخرةِ والحمدُ للهِ ربِ العالمينَ.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 3:53 pm